أكرم بركات العاملي

148

حقيقت مصحف فاطمه عند الشيعه

إذ يقول في مقدمة تفسيره : كان الصحابة متفقين على أن علم القرآن مخصوص لأهل البيت عليهم السّلام ، إذ كانوا يسألون عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : هل خصصتم أهل البيت دوننا بشيء سوى القرآن ؟ فاستثناء القرآن بالتخصيص دليل على إجماعهم بأن القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله مخصوص بهم « 1 » . عليّ يجمع القرآن في مصحف وعلى ما تقدم وهو نزر يسير من علم علي عليه السّلام ، فمن الطبيعي أن يكون علي عليه السّلام هو من ينتخبه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ليوكل إليه تلك المهمة الجليلة بجمع القرآن الكريم . فقد ورد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم حينما كان في مرضه الذي توفي فيه « 2 » قال لعلي عليه السّلام : « يا علي ! القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس فخذوه واجمعوه ولا تضيعوه كما ضيّعت اليهود التوراة . فانطلق علي عليه السّلام فجمعه في ثوب أصفر ، ثم ختم عليه في بيته ، وقال : لا أرتدي حتى أجمعه ، فإنه كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه » « 3 » .

--> ( 1 ) نقله الزنجاني في تاريخ القرآن ص 54 . ( 2 ) الأمين ، أعيان الشيعة ، ج 1 ص 89 رواه عن أخبار ابن رافع . ( 3 ) تفسير القمي ، تحقيق الجزائري ، منشورات مؤسسة دار الكتاب ، قم ج 2 ص 451 . المجلسي ، بحار الأنوار ، منشورات دار الكتب الاسلامية ج 92 ص 48 . تفسير البرهان ، المقدمة ص 36 . حسن الصدر ، تأسيس الشيعة لعلوم الاسلام ، منشورات دار الرائد العربي ، بيروت ص 316 - 317 . مرتضى ، حقائق هامة ، ص 155 . الزنجاني ، تاريخ القرآن ص 50 - 51 .